محمد بن محمد حسن شراب
101
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
لشتمه إياه ظلما . يقول في البيت الأول لولا هذا الأمير ومكانك منه لشتمتك ، فأغضيت من شتمي على رغم وهوان . ويقول في البيت الثاني : أي : ولكنّ معرضا المحسر بكره ، المكثر من سبّي مباح له سبّه . والتحسير : الإتعاب . والبكر : الفتى من الإبل . وهو لا يحتمل الإتعاب والتحسير لضعفه ، فضربه مثلا في تقصيره عن مقاومته في السباب والهجاء . . . وسبّبه : أكثر سبّه . . . والشاهد : إلّا كمعرض . . استخدمها بمعنى « لكن » وقال النحاس إن « إلا » بمعنى الواو . [ سيبويه / 1 / 368 ، واللسان « سب » ] . ( 252 ) يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه حجر تمنّي صاحب الأحلام قاله عبيد بن الأبرص . يخاطب امرأ القيس بن حجر ، وكان امرؤ القيس قد توعد بني أسد الذين قتلوا أباه ، يقول : ما تمنيته لن يقع وإنما هو أضغاث أحلام . والشاهد : وصف المنادى « يا ذا » بالمضاف بعده ، مع رفع المضاف . [ سيبويه / 1 / 307 ، والخزانة / 2 / 212 ] . ( 253 ) ولقد خبطن بيوت يشكر خبطة أخوالنا وهم بنو الأعمام قاله مهلهل بن ربيعة . وقوله : خبطن : يعني : الخيل وفرسانها والخبط : الضرب الشديد . والمراد بالبيوت : القبائل والأحياء ، وإنما ذكر العمومة لأنه من تغلب بن وائل ، ويشكر : من بكر بن وائل . والشاهد فيه : « أخوالنا » بالرفع ، على القطع . ويجوز فيه النصب أيضا . [ سيبويه / 1 / 225 ، 248 ] . ( 254 ) لنا هضبة لا ينزل الذلّ وسطها ويأوى إليها المستجير ليعصما . . لطرفة بن العبد .